السيد الخميني

204

كتاب الطهارة ( ط . ج )

" هو مذهب أصحابنا " " 1 " مع استثناء ابن الجنيد في الثلاثة الأخيرة ، ونقل عنه : " الدماء كلَّها تنجّس الثوب بحلولها فيه ، وأغلظها نجاسةً دم الحيض " " 2 " . لكن يظهر من جماعة التقييد بالمسفوح ، فعن الحلَّي الاستدلال على طهارة دم السمك ونحوه : " بأنّه ليس بمسفوح " . وعنه أيضاً : " الدم الطاهر هو دم السمك والبراغيث وما ليس بمسفوح " " 3 " . وقد نسب العلَّامة في " المنتهي " التقييد به إلى علمائنا قال : " قال علماؤنا : الدم المسفوح من كلّ حيوان ذي نفس سائلة أي يكون خارجاً بدفع من عرق نجس ، وهو مذهب علماء الإسلام ؛ لقوله تعالى * ( قُلْ لا أَجِدُ ) * . . " 4 " إلى آخره . وقال : " دم السمك طاهر ، وهو مذهب علمائنا إلى أن قال - : وقوله تعالى * ( دَماً مَسْفُوحاً ) * ودم السمك ليس بمسفوح " " 5 " . والظاهر أنّ كلّ من قيّد الدم به إنّما هو بتبع الآية الكريمة ، كما ترى تمسّك العلَّامة بها ، فالأولى عطف الكلام على مفادها . فنقول : إنّ في بادئ النظر وإن احتمل أن يكون التوصيف ب " المسفوح " للاحتراز عمّا لا يخرج من العرق صبّاً وإهراقاً بدفع ، في مقابل الرشح ، كدم السمك وغيره ممّا لا نفس سائلة له ، أو للاحتراز عن الدم المتخلَّف في الذبيحة ، أو

--> " 1 " انظر مفتاح الكرامة 1 : 137 / السطر 19 ، منتهى المطلب 1 : 163 / السطر 3 ، نهاية الإحكام 1 : 268 ، المعتبر 1 : 420 ، مدارك الأحكام 2 : 281 . " 2 " انظر مختلف الشيعة 1 : 314 . " 3 " السرائر 1 : 174 . " 4 " الأنعام ( 6 ) : 145 . " 5 " منتهى المطلب 1 : 163 / السطر 20 .